ابن الأثير
341
الكامل في التاريخ
الحجّاجيّة * ونهر الأمير « 1 » ، ويعرف ما هناك ، فقدّم نصيرا في أوّل « 2 » السّميريّات وركب أبو العبّاس في سميريّة ومعه محمّد بن شعيب « 3 » ، ودخل مازروان وهو يظنّ أنّ نصيرا أمامه ، فلم يقف له على خبر ، وكان قد سار على « 4 » غير طريق أبي العبّاس ، وخرج من مع أبي العبّاس من الملّاحين إلى غنم رأوها ليأخذوها ، فبقي هو ومحمّد بن شعيب « 5 » ، فأتاهما جمع من الزنج من جانبي النهر ، فقاتلهم أبو العبّاس بالنشّاب ، ووافاه زيرك « 6 » في باقي الشذوات ، فسلم أبو العبّاس وعاد إلى عسكره . ورجع نصير وجمع سليمان بن جامع أصحابه وتحصّن بطهثا ، وتحصّن الشعرانيّ وأصحابه بسوق الخميس ، وجعلوا يحملون الغلّات إليها ، وكذلك اجتمع بالصينيّة جمع كثير ، فوجّه أبو العبّاس جماعة من قوّاده على الخيل إلى ناحية الصينيّة ، وأمرهم بالمسير في البرّ ، وإذا عرض لهم نهر عبروه ، وركب هو في الشذوات والسّميريّات ، فلمّا أبصرت الزنج الخيل خافوا ، ولجئوا [ 1 ] إلى الماء والسفن ، فلم يلبثوا أن وافتهم الشذا مع أبي العبّاس ، فلم يجدوا ملجأ ، فاستسلموا ، فقتل منهم فريق ، وأسر فريق ، وألقى نفسه في الماء فريق ، وأخذ أصحاب أبي العبّاس سفنهم وهي مملوءة أرزّا ، وأخذ الصينيّة ، وأزاح الزنج عنها ، فانحازوا إلى طهثا وسوق الخميس . وكان قد رأى أبو العبّاس كركيّا ، فرماه بسهم ، فسقط في عسكر الزنج ، * فعرف [ 2 ] الزنج السهم « 7 » فزاد ذلك في خوفهم ، ورجع أبو العبّاس إلى عسكره وقد فتح الصينيّة .
--> [ 1 ] ولجوا . [ 2 ] فعرفوا . ( 1 - 2 ) . a ( 3 - 5 ) . شغيب . b ( 4 ) . في . bte . p . c ( 6 ) . رفول . a : زبرل . p . c ( 7 ) . a . mo